فأجابه عمرو بن العاص :
ويحك يا ابن الحارث ( 1 ) * أنت الكذوب الحانث
أنت الغرير الناكث ( 2 ) * أعد مال الوارث
وفي القبور ماكث
عمرو بن شمر ( 3 ) ، عن إسماعيل السدي ، عن بكر بن تغلب ( 4 ) قال :
حدثني من سمع الأشتر يوم الفرات ، وقد كان له يومئذ غناء عظيم من أهل
العراق ( 5 ) ، وهو يقول :
اليوم يوم الحفاظ * بين الكماة الغلاظ
نحفزها والمظاظ ( 6 )
قال : ثم قال : وقد قتل من آل ذي لقوة ( 7 ) ، وكان يومئذ فارس أهل
الأردن ، وقتل رجال من آل ذي يزن .
نصر : فحدثني عمرو بن شمر ، عن إسماعيل السدي ، عن بكر بن تغلب
قال : حدثني من سمع الأشعث يوم الفرات وقد كان له غناء عظيم من أهل
العراق وقتل رجالا من أهل الشام بيده ، وهو يقول : والله إن كنت لكارها
قتال أهل الصلاة ، ولكن معي من هو أقدم مني في الإسلام ، وأعلم بالكتاب
هامش
( 1 ) ابن الحارث ، هو الأشتر . واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن
ربيعة بن الحارث بن جذيمة ، تنتهي نسبته إلى النخع . انظر الاشتقاق ص 241 والمعارف 84 .
( 2 ) الغرير : الذي لم يجرب الأمور . وفي الأصل : " العزيز " تحريف .
( 3 ) في الأصل : " عمر بن شمر " تحريف . وقد تقدمت ترجمة عمرو في ص 169 .
( 4 ) في الأصل : " بحر بن تغلب " وأثبت ما اتفق عليه الأصل وح في الموضع التالي .
( 5 ) في الأصل : " من أهل العراق " والوجه ما أثبت من ح ( 1 : 329 ) .
( 6 ) الحفز : الطعن بالرمح . والمظاظ : المخاصمة والمنازعة .
( 7 ) كذا وردت العبارة ناقصة في الأصل ، ولم ترد في مظنها من ح .