وقام إليه خالد بن المعمر السدوسي ( 1 ) فقال : سمعنا وأطعنا ، فمتى استنفرتنا
نفرنا ، ومتى دعوتنا أجبنا .
وقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي ( 2 ) ، فقال : وفق الله أمير المؤمنين ،
وجمع له أمر المسلمين ، ولعن المحلين القاسطين ، الذين لا يقرءون القرآن ،
نحن والله عليهم حنقون ، ولهم في الله مفارقون . فمتى أردتنا صحبك خيلنا
ورجلنا .
وأجاب الناس إلى المسير ، ونشطوا وخفوا ، فاستعمل ابن عباس على
البصرة أبا الأسود الدؤلي ، وخرج حتى قدم على علي ومعه رؤوس الأخماس :
خالد بن المعمر السدوسي على بكر بن وائل ، وعمرو بن مرجوم العبدي على
عبد القيس ، وصبرة بن شيمان الأزدي ( 3 ) على الأزد ، والأحنف بن قيس
على تميم وضبة والرباب ، وشريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية .
فقدموا على علي عليه السلام بالنخيلة . وأمر الأسباع من أهل الكوفة :
سعد بن مسعود الثقفي على قيس وعبد القيس ، ومعقل بن قيس اليربوعي على تميم
وضبة والرباب وقريش وكنانة وأسد ، ومخنف بن سليم على الأزد وبجيلة وخثعم
والأنصار وخزاعة ، وحجر بن عدي الكندي على كندة وحضر موت وقضاعة
ومهرة ، وزياد بن النضر على مذحج والأشعريين ، وسعيد بن قيس بن مرة
الهمداني على همدان ومن معهم من حمير ، وعدي بن حاتم على طيئ ، ويجمعهم
هامش
( 1 ) ترجم له في الإصابة 2317 فيمن له إدراك .
( 2 ) مرجوم ، بالجيم ، كان من أشراف عبد القيس ورؤسائها في الجاهلية ، وقد مدحه
المسيب بن عباس . وكان ابنه عمرو سيدا شريفا في الإسلام . ذكره ابن حجر في الصحابة .
انظر الإصابة 5954 .
( 3 ) في الأصل : " سيمان " صوابه بالشين كما في الاشتقاق 299 .