نصر : عمر بن سعد ، عن ليث بن سليم قال : دعا على باهلة فقال : يا معشر
باهلة ، أشهد الله أنكم تبغضوني وأبغضكم ، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم .
وكانوا قد كرهوا أن يخرجوا معه إلى صفين .
نصر ، عن عمر بن سعد ، عن يوسف بن يزد عن عبد الله بن عوف
ابن الأحمر ، أن عليا لم يبرح النخيلة حتى قدم عليه ابن عباس بأهل البصرة ،
وكان كتب علي إلى ابن عباس وإلى أهل البصرة :
" أما بعد فأشخص إلى من قبلك من المسلمين والمؤمنين ، وذكرهم بلائي
عندهم ، وعفوي عنهم ، واستبقائي لهم ، ورغبهم في الجهاد ، وأعلمهم الذي لهم
في ذلك من الفضل " .
فقام فيهم ابن عباس فقرأ عليهم كتاب على ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس ، استعدوا للمسير إلى إمامكم ، وانفروا في سبيل الله خفافا وثقالا ، وجاهدوا
بأموالكم وأنفسكم ، فإنكم تقاتلون المحلين القاسطين ، الذين لا يقرءون القرآن
ولا يعرفون حكم الكتاب ، ولا يدينون دين الحق ، مع أمير المؤمنين وابن عم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الآمر بالمعروف ، والناهي عن المنكر
والصادع بالحق ، والقيم بالهدى ، والحاكم بحكم الكتاب ، الذي لا يرتشي
في الحكم ، ولا يداهن الفجار ، ولا تأخذه في الله لومة لائم .
فقام الأحنف بن قيس فقال : نعم ، والله لنجيبنك ، ولنخرجن معك
على العسر واليسر ، والرضا والكره ، نحتسب في ذلك الخير ، ونأمل من الله
العظيم من الأجر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ح : " نحتسب في ذلك الأجر ، ونأمل به من الله العظيم حسن الثواب " .