فيه على شئ الا دعا له ، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار
الحطب ، وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئا ، فينصرف وما عليه من ذنب ،
وقد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله ، ويوكل به ملك ،
يقوم مقامه يستغفر له حتى يرجع إلى ( الزيارة ) ( 1 ) ، أو تمضي ثلاث سنين ، أو يموت "
وذكر الحديث بطوله ( 2 ) .
أقول : فأما حديث : من كان يزوره في كل شهر وتأخر فعوتب على
تأخره ، ( فإننا ) ( 3 ) رويناه باسنادنا إلى محمد بن أحمد بن داود القمي ، من كتاب
الزيارات تصنيفه ، باسناده إلى محمد بن داود بن عقبة قال : كان لنا جار يعرف
بعلي بن محمد قال : كنت أزور الحسين عليه السلام في كل شهر ، قال : ثم علت
سني وضعف جسمي وانقطعت عنه مدة ، ثم وقع إلي أنها آخر سني عمري ،
فحملت على نفسي وخرجت ماشيا ، فوصلت في أيام ، فسلمت وصليت ركعتي
الزيارة ونمت ، فرأيت الحسين صلوات الله عليه قد خرج من القبر .
فقال لي : " يا علي ، لم جفوتني وكنت بي برا ؟ "
فقلت : يا سيدي ، ضعف جسمي وقصرت خطاي ، ووقع لي أنها آخر سني
عمري فأتيتك في أيام ، وقد روي عنك شئ أحب أن أسمعه منك .
فقال : " قل " .
قال : قلت : روي عنك " من زارني في حياته زرته بعد وفاته " .
قال : " نعم " .
هامش
( 1 ) في نسخة " ك " : الزائدة ، وأثبتنا ما في نسخة " ن " وكامل الزيارات .
( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 297 / 17 .
( 3 ) في نسخة " ك " فائتا ، وأثبتنا ما في نسخة " ن " .