وروينا ذلك باسنادنا إلى جعفر بن قولويه رحمه الله ، من كتابه المشار إليه
باسناده إلى صفوان بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث طويل -
قلت : فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف متى يعود إليه ؟ وفي كم يؤتى ؟ وكم يسع الناس تركه ؟
قال : " لا يسع أكثر من شهر " ثم ذكر تمام الخبر .
وروينا باسنادنا أيضا إلى جعفر بن قولويه رضي الله عنه ، باسناده إلى
صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن في طريق المدينة نريد
مكة ، فقلت له : يا بن رسول الله ، مالي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟
فقال : " لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي " .
قلت : وما الذي تسمع ؟
قال : " ابتهال الملائكة إلى الله على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ، ونوح
الجن عليهما ، وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة حزنهم ، فمن يتهنأ مع هذا بطعام
أو شراب أو نوم " .
قلت : فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف ، متى يعود إليه ؟ وفي كم يؤتي ؟ وفي كم
يسع الناس تركه ؟
قال : " أما القريب فلا أقل من شهر ، وأما البعيد الدار ففي كل ثلاث
سنين ، [ فما جاز الثلاث سنين ] ( 1 ) فقد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وقطع رحمه الا من
علة . ولو علم زائر الحسين ما يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما يصل
إليه من الفرح ، والى أمير المؤمنين ، والى فاطمة والأئمة والشهداء منا أهل البيت ،
وما ينقلب به من دعائهم له ، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل ، والمدخور
له عند الله ، لأحب أن تكون ثم داره ما بقي . وان زائره ليخرج من رحله فما يقع
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .