تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
3 - المنهج التربوي . اهتم المصنف في هذا الكتاب بجانب تربية المتعلمين بنحو لم يسبق له مثيل في الكتب الأصولية ، فإن أكثر المؤلفين لتلك الكتب إنما يهدفون لايداع آرائهم فيها وتسجيلها حرصا عليها . واما هذا الكتاب ، فان سيرة مؤلفه فيه ، تدل على أنه ألفه قاصدا به - إضافة إلى ذلك - استفادة الطلاب منه ، ليكون كتابا دراسيا ومنهجا تعليميا لمادة علم الأصول . فتراه يقول في آخر مبحث أصالة النفي ( القسم الثالث من الباب الرابع ) . " والغرض من نقل جملة من مواضع استعمال ( الأصل ) أن تمتحن نفسك في المعرفة ، لتشحذ ذهنك . وتحقيق ( الأصل ) على هذا الوجه مما لا تجده في غير هذه الرسالة " . ونراه في كل مسألة يوضع البحث بأمثلة موجهة إلى الطالب ، ليعطيه قدرة المقارنة والتطبيق بسهولة تامة . حتى أنه يواكب مستوى الطالب فيحاول معه أمورا أولية ، كما فعله في ارشاد الطالب إلى كيفة الاستفادة من كتب الحديث فلاحظ ما ذكره في نهاية مبحث التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص ( البحث الثاني من المقصد الثاني من الباب الثاني ) . وكل هذا إنما يدل على مدى اهتمام المصنف بهذا العلم ، وبالجانب التربوي فيه ، وعلى شفقته على الطلاب والمحصلين ( 1 ) . ولعل هذا الجانب التربوي والتعليمي في هذا الكتاب هو السبب في اهتمام
هامش
( 1 ) لاحظ في هذا المجال ما تقدم في هذه المقدمة تحت عنوان ( مع الشاه عباس الصفوي )