تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وكتابه هذا لوحده ، دليل على أثره البارز في إرساء قواعد علم الأصول في الحواضر العلمية ، سيما حاضرة خراسان ، على مدى بعيد ، ومنذ تأليفه حتى عصرنا الحاضر . تأريخ تصنيفه : لم يعلم بالتحديد التاريخ الذي بدأ فيه الفاضل التوني تدوين هذا الكتاب . أما انتهاؤه منه : فقد جاء في آخره - على ما في نسخة الأصل وأو ط - : " وقد وقع الفراغ منه يوم الاثنين ، ثاني عشر أول الربيعين في تاريخ سنة 1059 ه‍ . " ويعضده ما ذكره السيد الخونساري ، حيث قال : " نقل عن خط الشيخ أحمد - أخي المصنف - أنه كتب على ظهر بعض نسخ الوافية ما هذه صورته : قد وقع الفراغ المصنف قدس الله روحه وأسكنه حضيرة القدس مع أوليائه وأحبائه من تسويد الرسالة التي جمعت بدائع التحقيق وودائع التدقيق ، ثاني عشر أول الربيعين ، من شهور سنة تسع وخمسين وألف من الهجرة . . . " . وذكر الطهراني كما تقدم : أن تلك النسخة موجودة في مكتبة الامام أمير المؤمنين ( ع ) العامة بالنجف الأشرف ، وهي بخط علي أصغر بن محمد حسين السبزواري ، وتأريخها 1111 ه‍ . تبويبه : مهارة المصنف - كما نص عليها الشيخ الحر العاملي - وكونه من المحققين - كما شهد له بذلك الشيخ يوسف البحراني - أمليا على المصنف أن يضع لكتابه هذا تبويبا فنيا دقيقا ، وهو أول سمات هذا الكتاب وامتيازاته . فقد وضع خارطة لمباحث الأصول ، تنبئ عن تضلعه فيه ، فلم يعد يستعرض مسائل الأصول دون الالفات إلى ترابطها ، بل جعل كل طائفة منها تحت عنوان يجمعها ويميزها عن المجموعة