تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
البحث الثاني : اختلف العلماء في حجية خبر الواحد ، العاري عن قرائن القطع . فالأكثر من علمائنا الباحثين في الأصول : على أنه ليس بحجة ، كالسيد المرتضى ( 1 ) ، وابن زهرة ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وهو الظاهر من ابن بابويه في كتاب الغيبة ( 5 ) ، والظاهر من كلام المحقق ( 6 ) ، بل الشيخ الطوسي أيضا ( 7 ) . بل نحن لم نجد قائلا صريحا بحجية خبر الواحد ممن تقدم على العلامة ( 8 ) . والسيد المرتضى يدعي الاجماع من الشيعة على إنكاره ( 9 ) ، كالقياس ، من غير فرق بينهما أصلا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة : 2 / 528 . ( 2 ) غنية النزوع : 475 ( تسلسل الجوامع الفقهية ) . ( 3 ) حكاه عنه المحقق الشيخ حسن : معالم الدين : 189 . ( 4 ) السرائر : 1 / 51 . ( 5 ) للشيخ الصدوق في الغيبة كتاب ورسائل ثلاث ، ونسخها مفقودة في عصرنا هذا . ( 5 ) معارج الأصول : 142 - 147 ، يظهر ذلك من مناقشته أدلة القائلين بحجيته . ( 7 ) فقد قال المحقق الحلي : " ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وان كان مطلقا فعند التحقيق تبين انه لا يعمل بالخبر بمطلقا ، بل بهذه الاخبار التي رويت عن الأئمة ( ع ) ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه الامامي يجب العمل به " . معارج الأصول : 147 . ( 8 ) علق الشيخ الأنصاري على هذه العبارة بعد ايرادها في فرائده بقوله " وهو عجيب " : فرائد الأصول : 109 . ( 9 ) رسائل السيد المرتضى : 1 / 24 . ( 10 ) رسائل السيد المرتضى : 3 / 309 .