البحث الثاني :
اختلف العلماء في حجية خبر الواحد ، العاري عن قرائن القطع .
فالأكثر من علمائنا الباحثين في الأصول : على أنه ليس بحجة ، كالسيد
المرتضى ( 1 ) ، وابن زهرة ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وهو الظاهر من
ابن بابويه في كتاب الغيبة ( 5 ) ، والظاهر من كلام المحقق ( 6 ) ، بل الشيخ الطوسي
أيضا ( 7 ) .
بل نحن لم نجد قائلا صريحا بحجية خبر الواحد ممن تقدم على
العلامة ( 8 ) .
والسيد المرتضى يدعي الاجماع من الشيعة على إنكاره ( 9 ) ، كالقياس ،
من غير فرق بينهما أصلا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة : 2 / 528 .
( 2 ) غنية النزوع : 475 ( تسلسل الجوامع الفقهية ) .
( 3 ) حكاه عنه المحقق الشيخ حسن : معالم الدين : 189 .
( 4 ) السرائر : 1 / 51 .
( 5 ) للشيخ الصدوق في الغيبة كتاب ورسائل ثلاث ، ونسخها مفقودة في عصرنا هذا .
( 5 ) معارج الأصول : 142 - 147 ، يظهر ذلك من مناقشته أدلة القائلين بحجيته .
( 7 ) فقد قال المحقق الحلي : " ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ،
لكن لفظه وان كان مطلقا فعند التحقيق تبين انه لا يعمل بالخبر بمطلقا ، بل بهذه الاخبار
التي رويت عن الأئمة ( ع ) ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه الامامي يجب العمل
به " . معارج الأصول : 147 .
( 8 ) علق الشيخ الأنصاري على هذه العبارة بعد ايرادها في فرائده بقوله " وهو عجيب " : فرائد
الأصول : 109 .
( 9 ) رسائل السيد المرتضى : 1 / 24 .
( 10 ) رسائل السيد المرتضى : 3 / 309 .