* روى الصدوق ( رحمه الله ) - مسندا - عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في بعض خطبه - :
" الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا . . . ابتدع ما ابتدع وأنشأ ما
خلق على غير مثال كان سبق لشئ مما خلق ، ربنا القديم بلطف
ربوبيته ، وبعلم خبره فتق وبإحكام قدرته خلق جميع ما
خلق . . " ( 1 ) .
* عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون . . . كائن لا عن حدث ،
موجود لا عن عدم . . . متوحد إذ لا سكن يستأنس به ولا
يستوحش لفقده ، أنشأ الخلق انشاءا وابتدأه ابتداءا . . " ( 2 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : " كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم . . "
ظاهره الاختصاص به سبحانه وحدوث ما سواه ، وكذا قوله ( عليه السلام ) : " متوحد إذ
لا سكن يستأنس به . . " يدل على حدوث العالم .
والإنشاء : الخلق ، والفرق بينه وبين الابتداء : بأن الإنشاء كالخلق أعم
من الابتداء قال تعالى : * ( خلق الانسان من صلصال ) * ( 3 ) ، والابتداء : الخلق من
غير سبق مادة ومثال ، وإن لم يفهم هذا الفرق من اللغة لحسن التقابل حينئذ وإن
أمكن التأكيد . . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 44 ، بحار الأنوار 4 / 287 حديث 19 و 43 / 363 حديث 6 و 54 / 45 حديث 18 .
( 2 ) نهج البلاغة : 40 خطبة 1 ، الإحتجاج : 200 ، بحار الأنوار 4 / 247 حديث 5 و 54 / 177
حديث 136 و 74 / 302 حديث 7 .
( 3 ) الرحمن ( 55 ) : 14 .
( 4 ) بحار الأنوار 54 / 179 .