قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
بيان : قوله ( عليه السلام ) : " ولا من شئ كون ما قد كان . . " رد على من يقول بأن
كل حادث مسبوق بالمادة ، " المستشهد بحدوث الأشياء على أزليته . . "
الاستشهاد : طلب الشهادة أي طلب من العقول بما بين لها من حدوث الأشياء
الشهادة على أزليته ، أو من الأشياء أنفسها بأن جعلها حادثة فهي بلسان
حدوثها تشهد على أزليته . . ( 1 ) .
أقول : لا يخفى أن حمل قولهم صلوات الله عليهم : " كان الله ولا شئ معه "
على نفي المعية في الرتبة لا في التحقق والواقع مخالف لظاهر هذا الكلام ، ولما هو
صريح الروايات المذكورة وغيرها .
* روى السيد ابن طاوس ( رحمه الله ) - مسندا - عن الحارث بن عمير ، عن
جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : " علمني رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا الدعاء وذكر له فضلا كثيرا :
" الحمد لله الذي لا إله إلا هو . . . والباقي بعد فناء الخلق . . . كنت إذ لم
تكن سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا شمس مضيئة . . . كنت قبل
كل شئ وكونت كل شئ وابتدعت كل شئ . . " ( 2 ) .
* وروى - أيضا - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الدعاء المعروف :
" . . وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 / 223 .
( 2 ) مهج الدعوات : 124 ، البلد الأمين : 280 ، المصباح للكفعمي : 287 ، بحار الأنوار 54 / 37
حديث 9 و 83 / 332 .