أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه ؟
فكتب ( عليه السلام ) بخطه :
" لم يزل الله عالما تبارك وتعالى ذكره " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في بيانه :
يدل هذا الخبر على أنه كان معلوما عند الأصحاب أنه لا يجوز أن يكون
شئ مع الله في الأزل ، ولما توهموا أن العلم يستلزم حصول صورة ، نفوا العلم
في الأزل لئلا يكون معه تعالى غيره قياسا على الشاهد ، فلم يتعرض ( عليه السلام )
لإبطال توهمهم ، وأثبت العلم القديم له تعالى .
وبالجملة ، هذه الأخبار صريحة في أن المخلوقات كلها مسبوقة بعدم
يعلمها سبحانه في حال عدمها ( 2 ) .
وهنا روايات مثل :
* قوله ( عليه السلام ) :
" خلق الخلق على غير تمثيل . . " ( 3 ) .
* وقوله ( عليه السلام ) :
" يا من خلق الخلق بغير مثال . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 108 حديث 5 ، بحار الأنوار 54 / 162 حديث 99 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 162 .
( 3 ) نهج البلاغة : 217 خطبة 155 ، بحار الأنوار 4 / 317 حديث 42 و 61 / 323 حديث 2 .
( 4 ) مهج الدعوات : 308 ، بحار الأنوار 92 / 172 .