بعد ملاحظة ما ذكرناه من الأخبار عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) لا عذر
لأحد في التشكيك في هذه المسألة المهمة التي كانت من أعظم الأصول الدينية .
ولذا قال العلامة الحلي ( رحمه الله ) :
من اعتقد قدم العالم فهو كافر بلا خلاف ، لأن الفارق بين المسلم والكافر
ذلك ، وحكمه في الآخرة حكم باقي الكفار بالإجماع ( 1 ) .
وعد الشيخ الكبير كاشف الغطاء من أقسام الكافر والمرتد القائل بقدم
العالم وقدم المجردات ( 2 ) وكذا العلامة المجلسي وغيرهم ، وقد ذكرنا ذلك في
المقصد الأول .
كما أن الأخبار التي ذكرناها صريحة في أن الله سبحانه متفرد ومتوحد
بالأزلية ، ليس مقارنا لوجوده سبحانه شئ ، وكذلك لم يكن شئ في طوله معه
أيضا .
ثم إنه تعالى أحدث واخترع الخلق ، وهذا الاختراع والإحداث لم يكن
مسبوقا بشئ ليكون هذا الشئ مع الله سبحانه لأن ذلك خلف واضح .
هامش
( 1 ) أجوبة المهنائية : 88 .
( 2 ) كشف الغطاء : 173 و 359 .