المقادير من الحوادث المخلوقة المنفية عنه تعالى .
فما يستشم منه خلاف ذلك يحمل على ضيق العبارة ، إذ أن اللغويين لا
يفهمون التجرد من الزمان ، وقد وضعوا الألفاظ للمعاني المتعارفة بينهم لتفهيم
عامة الناس ، فان تصور التجرد عن الزمان صعب جدا ولا يعرف إلا بالدليل
العقلي .
الأدلة النقلية في تنزيه الباري من الزمان
من الأدلة على تنزيهه تعالى من الزمان - مضافا إلى ما ذكرناه من حكم
العقل - هي الأخبار المتواترة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) المتكفلة لعدم كونه
سبحانه زمانيا ولا بأس بالإشارة إلى بعضها :
* عن الصادق ( عليه السلام ) :
" إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا
انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة
والسكون ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا " ( 1 ) .
* عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال :
" إن الله تعالى كان لم يزل بلا زمان ولا مكان وهو الآن كما
كان . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 184 حديث 20 ، الأمالي للصدوق : 279 حديث 7 ، روضة الواعظين : 35 ،
بحار الأنوار 3 / 309 حديث 1 وص 330 حديث 33 و 54 / 284 .
( 2 ) التوحيد : 179 حديث 12 ، بحار الأنوار 3 / 328 حديث 27 و 54 / 284 .