معدومة ؟ ، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنت
بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن
المعدوم لا يحدث شيئا . . " ( 1 ) .
* قيل لمولانا الصادق ( عليه السلام ) : ما الدليل على أن للعالم صانعا ؟
فقال :
" أكثر ( 2 ) الأدلة في نفسي ، لأني وجدتها لا تعدو أحد أمرين : إما
أن أكون خلقتها وأنا موجود ، وإيجاد الموجود محال ، وإما أن
أكون خلقتها وأنا معدوم فكيف يخلق لا شئ ؟ ! فلما رأيتها
فاسدتين من الجهتين جميعا علمت أن لي صانعا ومدبرا " ( 3 ) .
* عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) :
" هو الله القديم الذي لم يزل . . . هو الله الذي لا يليق به الاختلاف
ولا الائتلاف وإنما يختلف ويأتلف المتجزئ ، فلا يقال الله
مؤتلف ولا الله قليل ولا كثير ، ولكنه القديم في ذاته ، لأن ما سوى
الواحد متجزئ ، والله واحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة ،
وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على
خالق له " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 290 حديث 10 ، بحار الأنوار 3 / 50 حديث 23 .
( 2 ) في متشابه القرآن : أكبر .
( 3 ) روضة الواعظين : 31 ، متشابه القرآن 1 / 46 .
( 4 ) الكافي 1 / 116 حديث 7 ، التوحيد : 193 حديث 7 ، الاحتجاج : 442 ، بحار الأنوار
4 / 153 حديث 1 .
أقول : لا يخفى في دلالة هذا الخبر كبعض الأخبار الآتية على استحالة وجود الموجود المجرد
وأنه لا مجرد سوى الله .