وبعبارة أخرى : نحن بصدد إثبات الحدوث الزماني لجميع ما سوى الله ،
بمعنى : أن الزمان والزمانيات كانت معدومة مطلقا قبل خلق العالم ، بل هي نفي
صرف .
وبعبارة ثالثة : إن الزمان والزمانيات وسلسلة الحوادث كلها متناهية في
طرف الماضي ، وإن جميع الممكنات تنتهي في جانب الماضي إلى عدم مطلق
ولا شئ بحت ، لا امتداد فيه ولا تكمم ولا تدريج ولا قارية ولا سيلان ، ولم
يكن شئ قبل ابتداء الموجودات إلا الواحد القهار .
والتعبير ب : " تنتهي الموجودات إلى عدم مطلق " وكذا : " قبل ابتداء
الموجودات " من ضيق العبارة ، إذ لا يمكن تصور القبلية والانتهاء بالنسبة إلى
العدم حقيقة .
وبالجملة : إن الزمان وجميع الموجودات الممكنة في جانب الماضي
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية — صفحة 11
مساهمون: السيد قاسم علي الأحمدي
ص١١