إن " كان " تامة ، والجملة معطوفة عليها ، و " نورا " مع ما بعده من
المنصوبات أحوال لفاعل كان ، وعلى هذا فمعنى قوله : " وكذلك هو اليوم " إنه
اليوم كان ولا شئ غيره ( 1 ) .
فمع إرجاع قوله ( عليه السلام ) : " وكذلك هو اليوم " . . إلى قوله : " كان الله ولا شئ
غيره " يفهم صحة تأويل قولهم صلوات الله عليهم : " كان الله ولا شئ معه "
بالمعية الرتبية .
قلت : ويمكن الجواب عنه بوجوه :
الأول : قوله ( عليه السلام ) : " نورا " خبر كان و " الله " اسم كان .
وقوله : " لا شئ غيره " جملة معترضة بينهما ، وزيادة الواو حينئذ لا
بأس بها .
واستفادة المعنى الذي قاله المستشكل مخالف للضرورة وأجنبي عن
السياق ويناقض القرائن الموجودة في نفس الرواية ، والشاهد على هذا
المعنى هو :
* ما روي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته ، ولا يقدر العباد على صفته ،
ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته ، وليس شئ غيره ، وهو
نور ليس فيه ظلمة ، وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه
جور ، وحق ليس فيه باطل ، كذلك لم يزل ولا يزال أبد
الآبدين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تعليقة التوحيد : 141 .
( 2 ) التوحيد : 128 حديث 8 ، بحار الأنوار 3 / 306 حديث 44 .