خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤون
ويحرمون ما يشاؤون ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى .
ثم قال :
" يا محمد ! هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها
محق ، ومن لزمها لحق . . خذها إليك يا محمد " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : هذا الخبر صريح في حدوث جميع أجزاء
العالم ( 2 ) .
* وأيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" إن الله تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم
بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وخلقني وذريتي . . " ( 3 ) .
أقول : إن هذه الأحاديث ونظائرها صريحة في أنه تعالى كان
أحدا متفردا ولم يكن معه شئ ثم أبدعهم وخلق أنوارهم ( عليهم السلام ) بعد أن لم
يكونوا .
وكذلك هنالك أخبار ورد فيها التصريح بأن " أول ما خلق الله
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 441 حديث 5 ، بحار الأنوار 15 / 19 حديث 29 و 25 / 340 حديث 24 ،
54 / 195 حديث 141 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 12 .
( 3 ) بحار الأنوار 15 / 9 حديث 10 و 26 / 291 حديث 51 و 53 / 46 حديث 20 و 54 / 192
حديث 138 .