آراؤه في علوم الحديث :
إن البراعة التي تميز بها ابن عقدة في معرفة الحديث وما أوتي من ذكاء وقوة
في الحفظ جعلت منه عالما بصيرا بهذا الشأن دلت عليه مؤلفاته التي من أبرزها
كتابه ( التاريخ ) المشتمل على تراجم عامة رواة الحديث وأخبارهم ، ولم يقتصر
فيه على طائفة أو فئة معينة من رجالات الإسلام ، وقد نقل عنه واعتمده الكثير
من الأعلام كالخطيب البغدادي وابن حجر - كما سيأتي .
وهذه بعض آرائه في علوم الحديث :
1 - رأيه بجواز إجازة المجاز .
قال الحافظ النواوي : السابع - من أنواع الإجازة - : إجازة المجاز ، كأجزتك
مجازاتي ، فمنعه بعض من لا يعتد به . والصحيح الذي عليه العمل جوازه ، وبه
قطع الحفاظ : الدارقطني ، وابن عقدة ، وأبو نعيم ، وأبو الفتح نصر المقدسي ( 1 ) .
ونظم زين الدين العراقي هذا المعنى في منظومته الألفية للحديث ، قال :
والتاسع الإذن بما أجيزا * لشيخه فقيل لن يجوزا
ورد ، والصحيح الاعتماد * عليه قد جوزه النقاد
أبو نعيم وكذا ابن عقدة * والدارقطني ونصر بعده ( 2 )
ونقل الخطيب البغدادي نص إجازة كتبها ابن عقدة يجيز فيها ما أجيز له ، قال :
قرأت بخط أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ المعروف بابن
هامش
1 - تدريب الراوي : 2 / 39 .
2 - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث : 2 / 267 .