الانتخاب ، وأنتم شياطين قعدتم حولي تقولون : لم انتخبت لنا هذا ؟ ( 1 ) .
3 - رأيه في البخاري ومسلم .
قال أبو عمرو بن حمدان : سألت الحافظ ابن عقدة عن البخاري ومسلم :
أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد عالما ، ومسلم عالما ، فكررت عليه مرارا ، فقال : يا
أبا عمرو ، قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام ، وذلك أنه أخذ كتبهم ، فنظر فيها ،
فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه يتوهم أنهما اثنان ،
وأما مسلم فقلما يقع له من الغلط في العلل ، لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب
المقاطيع ولا المراسيل ( 2 ) .
وقال ابن عقدة : لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن تاريخ
البخاري ( 3 ) .
4 - ما يراه في وجوب تجنب الإكثار والتوسع في رواية الحديث إلا بعد
التعمق في الفهم والعلم والدراية .
قال ابن عقدة يوما وقد سأله رجل عن حديث : أقلوا من هذه الأحاديث فإنها
لا تصلح إلا لمن علم تأويلها ( 4 ) .
آراؤه في الجرح والتعديل :
علم الجرح والتعديل من أهم علوم الحديث وأعظمها خطرا ، ولا يتمكن منه
هامش
1 - تاريخ بغداد : 8 / 94 .
2 - سير أعلام النبلاء : 12 / 565 .
3 - مقدمة فتح الباري : 486 .
4 - نصيحة أهل الحديث : 33 .