منها ، فقلت له : هذا الحديث من جملة الأحاديث ، ثم مضى آخر ، فقلت :
وهذا أيضا من جملتها ، ثم مضى ثالث فقلت : وهذا أيضا منها وانصرف وانقطعت
عن العود إلى المجلس لحمي نالتني ، فبينما أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا أنا
بداق يدق على الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : ابن سعيد ، فخرجت وإذا بأبي
العباس فوقعت في صدره أقبله وقلت : يا سيدي لم تجشمت المجئ ، فقال : ما
عرفناك إلا بعد انصرافك ، وجعل يعتذر إلي ، ثم قال : ما الذي أخرك عن
الحضور ؟ فذكرت له أني حممت ، فقال : تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت ، فكنت
بعد إذا حضرت أكرمني ورفعني في المجلس ( 1 ) .
مكتبته
كانت لابن عقدة مكتبة كبيرة ضمت المئات بل الألوف من الكتب .
قال أبو سعد الماليني : أراد أبو العباس بن عقدة أن ينتقل من الموضع الذي
كان فيه إلى موضع آخر ، فاستأجر من يحمل كتبه ، وشارط الحمالين أن يدفع
لكل واحد منهم دانقا لكل كرة ، فوزن لهم أجورهم مائة درهم ، وكانت كتبه
ستمائة حملة ( 2 ) .
هامش
1 - تاريخ بغداد : 12 / 34 .
2 - تاريخ بغداد : 5 / 18 .