أبي برزة أن رجلا أغلظ لأبي بكر ، فقال عمر : يا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعني
فأضرب عنقه . فقال : مه يا عمر ! ما كانت لأحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فبقي وكبرت
وسكت ، فقال : لا . أو تذكر لي سماعك فيه ؟ فقلت : حدثنا عبدان ، قال : حدثنا
محمد بن عبيد بن حسان ، قال : حدثنا سفيان بن موسى ، عن أيوب ، سمعت
علي بن عمر الحافظ يقول : ذكر لبعض أصحابنا ممن ادعى الحفظ ونحن بمصر
حديثا لسفيان بن موسى عن أيوب ، فقال : هذا خطأ إنما هو سفيان بن عيينة عن
موسى بن عقبة وأيوب ، قال : ولم يعرف سفيان بن موسى البصري وهو ثقة
مأمون ( 1 ) .
وقال الخليل بن عبد الله القزويني : سمعت من يحكي عن أبي علي
النيسابوري ، قال : دخلت الكوفة فدققت على ابن عقدة بابه . فقال : من ؟ فقلت :
أبو علي النيسابوري الحافظ . فلما دخلت عليه ذاكرني وقال : أنت الحافظ ؟ قلت :
نعم . قال : لعلك تحفظ ثيابك ، فلما رجعت من الشام لقيته فذاكرني ثم قال : أنت
والله اليوم أبو علي الحافظ ، قد غلبتني ( 2 ) .
وقال البرقاني : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : كتبت ببغداد من أحاديث
السوداني أحاديث تفرد بها ، ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه ، فجئت إليه وعنده
أبو العباس بن عقدة ، فدفعت إليه الأحاديث في ورقة فنظر فيها أبو العباس ثم
رمى بها واستنكرها وأبى أن يقرأها ، وقال : هؤلاء البغداديون يجيئون بما لا
نعرفه . قال أبو الحسن : ثم قرأ أبو العباس عليه فمضى في جملة ما قرأه حديث
هامش
1 - معرفة علوم الحديث : 140 .
2 - الإرشاد في معرفة علماء الحديث : 320 .