وقام من الاثني عشر أربعة : أبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيوب ، وعمار ،
وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فقالوا : نشهد أنا قد حفظنا قول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ ، والله إنه لقائم وعلي ( عليه السلام ) قائم إلى جانبه وهو يقول : " يا أيها
الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إماما يكون وصيي فيكم ، وخليفتي في
أهل بيتي وفي أمتي من بعدي ، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في
كتابه وأمركم فيه بولايته ، فقلت : يا رب خشيت طعن أهل النفاق
وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلغنها أو ليعاقبني .
أيها الناس إن الله عز وجل أمركم في كتابه بالصلاة ، وقد بينتها لكم
وسننتها لكم ، والزكاة والصوم ، فبينتهما لكم وفسرتهما ، وقد أمركم الله في
كتابه بالولاية ، وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لهذا ولأوصيائي من
ولدي وولده ، أولهم ابني الحسن ، ثم الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ،
لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض .
يا أيها الناس إني قد أعلمتكم مفزعكم بعدي ، وإمامكم ووليكم
وهاديكم بعدي وهو علي بن أبي طالب أخي وهو فيكم بمنزلتي ، فقلدوه
دينكم وأطيعوه في جميع أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله عز وجل
أن أعلمه إياه وأن أعلمكم أنه عنده ، فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ،
ولا تعلموهم ولا تتقدموا عليهم ، ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق
معهم ، لا يزايلهم ولا يزايلونه " .
ثم قال علي صلوات الله عليه لأبي الدرداء وأبي هريرة ، ومن حوله : يا
أيها الناس أتعلمون أن الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه : * ( إنما يريد الله
الولاية — صفحة 200
مساهمون: ابن عقدة الكوفي
ص٢٠٠