الإمام علي ( عليه السلام ) ، أبو الهيثم بن التيهان ، أبو أيوب
الأنصاري ، عمار بن ياسر ، خزيمة بن ثابت
- ابن عقدة ، بإسناده عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ،
عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، أن معاوية لما دعا أبا الدرداء
وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بصفين ، فحملهما الرسالة إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأدياه إليه ، قال : قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية ،
فاستمعا مني وأبلغاه عني كما بلغتماني ، قالا : نعم . فأجابه علي ( عليه السلام )
الجواب بطوله حتى إذا انتهى إلى ذكر نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إياه بغدير خم
بأمر الله تعالى ، قال :
لما نزل عليه * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 1 ) ، فقال الناس : يا رسول الله أخاصة لبعض
المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأمر الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يعلمهم ولاية من
أمرهم الله بولايته ، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم
وزكاتهم وصومهم وحجهم .
قال علي ( عليه السلام ) : فنصبني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم ، وقال : " إن الله عز وجل
أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أن الناس مكذبوني ، فأوعدني
لأبلغنها أو ليعذبني ، قم يا علي " .
ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فصلى بهم
هامش
1 - المائدة : 55 .