الظهر ، ثم قال : " يا أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا
أولى بهم منهم بأنفسهم ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه " .
فقام إليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ولاء ماذا ؟ فقال : " من كنت
أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه " ، فأنزل الله عز وجل : * ( اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا . . . ) * ( 1 ) .
فقال له سلمان : يا رسول الله أنزلت هذه الآيات في علي خاصة ؟ قال :
" بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة " .
فقال : يا رسول الله بينهم لي ، قال : " علي أخي ووصيي ووارثي
وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر إماما من ولده ،
أولهم ابني حسن ، ثم ابني حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد
واحد ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا
علي الحوض " .
فقام اثنا عشر رجلا من البدريين ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا ذلك من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما قلت يا أمير المؤمنين سواء لم تزد ولم تنقص ، وقال
بقية البدريين الذين شهدوا مع علي صفين : قد حفظنا جل ما قلت ، ولم
نحفظ كله ، وهؤلاء الإثنا عشر خيارنا وأفاضلنا .
فقال علي ( عليه السلام ) : صدقتم ليس كل الناس يحفظ ، وبعضهم أفضل من
بعض .
هامش
1 - المائدة : 3 .