صار يتهم معه بالتشيع كل من روى أحاديث في فضائل أهل البيت
أو أظهر الاهتمام بذكرها ، فلقد ( وصموا ) النسائي بهذه التهمة لأنه
ألف كتابا في خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما اتهموا بالتشيع كلا من
الحاكم وأبا نعيم وأبا حاتم وابنه ، والطبري وغيرهم ممن لاشك في
انتسابهم إلى مذهب العامة .
ولا ريب ان قسما من هؤلاء المحدثين كان يتوسع في ذكر
فضائل أهل البيت بدوافع علمية ومهنية ، فهو يذكر في مصنفه
ما صح عنده ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قاله أو قبله أو أشار به ، كما أنهم
( أو قسما منهم ) كان يفعل ذلك تعبيرا عن مشاعر الاحترام والود
التي يكنها لأهل البيت ، وتعبيرا عن مشاعر الاستخفاف التي
يحملها لشانئي العترة الطاهرة ومبغضيهم ، كما في موقف النسائي
من أحاديث الفضائل حين عوتب على كثرة الرواية في فضائل علي
وأهل بيته وعدم ذكره أي فضيلة لمعاوية ، فكان جوابه : لا أعرف
لمعاوية فضيلة إلا لا أشبع الله بطنه !
مركز الغدير
الوضاعون وأحاديثهم — صفحة 7
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧