كلمة المركز
لا يمكن دراسة التاريخ واستخلاص النتائج والدروس والعبر
منه مالم يتم الاعتماد على منهج علمي دقيق يفضي إلى النتائج
الصحيحة والمتوخاة من البحث . ومن أبرز خصائص هذا المنهج
النظر إلى وقائع التاريخ وأحداثه كموضوعات خارجية يتم التثبت
من صدقها أو عدمه من خلال البحث العلمي الصارم ، والنظر
المجرد من الأهواء والميول والمشاعر وهو نفس المنهج الذي اتبعه
القرآن الكريم وربى المؤمنين على الالتزام به وتطبيقه فنراه يدعو
المؤمنين في آيات كثيرة إلى التفكر في الوجود ، والنظر في الكون
والتمعن في الاحداث الجارية واستخلاص العبر والدروس
الصحيحة منها ، كما نراه يذم التقليد في العقائد والأفكار ويهاجم
الرضوخ للأهواء والخضوع للميول ومشاعر الانتماء .
وقد ابتليت الأمة الاسلامية منذ صدر تاريخها الأول
بالانحراف عن هذا المنهج والابتعاد عن تبنيه والإفادة من بركاته ،
وذلك في علاقاتها مع أهم مصدر لبناء الحياة الاسلامية بعد القرآن