رب ، سمعت عبدك ونبيك يقول : لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة
ابن الجراح ، ولو أدركت معاذ بن جبل استخلفته ، فإذا قدمت على ربي
فسألني : من وليت على أمة محمد ؟ قلت : أي رب ، سمعت عبدك ونبيك
يقول : إن معاذ بن جبل يأتي بين يدي العلماء يوم القيامة ، ولو أدركت خالد
بن الوليد لوليته ، فإذا قدمت على ربي فسألني : من وليت على أمة محمد ؟
قلت : أي رب سمعت عبدك ونبيك يقول : خالد بن الوليد سيف من سيوف
الله سله على المشركين . ولكني سأستخلف النفر الذي توفي رسول الله وهو
عنهم راض . الحديث . وذكر في أعلام النساء ( 1 ) ( 2 / 876 ) .
قال الأميني : ليت عمر بن الخطاب كان على ذكر مما سمعه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي أمير المؤمنين ، ولو حديثا واحدا مما أخرجه عنه
الحفاظ ، فكان يستخلفه ويراه عذرا عند ربه حينما سأله عمن ولاه على أمة
محمد ، ولعله كان يكفيه ذكر ما أجمعت الأمة الإسلامية عليه من
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إني مخلف فيكم الثقلين - أوتارك فيكم خليفتين - إن تمسكتم
بهما لن تضلوا أبدا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض " و " علي سيد العترة " .
أليس عمر هو راوي ما جاء في الصحاح والمسانيد من طريقه في
علي ( عليه السلام ) من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي
بعدي " ؟
هامش
( 1 ) أعلام النساء : 3 / 127 .