ب - القدح والطعن فيما بين المذاهب
:
أخرج الخطيب البغدادي بالاسناد إلى أبي بكر محمد بن عبد الله بن
صالح الأسري الفقيه المالكي قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني
يوما وهو يقول لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ،
والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح
وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟
فقالوا : يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه ، فقال : هؤلاء كلهم
اتفقوا على تضليل أبي حنيفة ( 1 ) .
وعن أبي صالح الفراء قال : سمعت يوسف بن السباط يقول : رد أبو
حنيفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أربعمائة حديث ، فقلت له : يا أبا محمد
تعرفها ؟ قال : نعم ، قلت : أخبرني بشئ منها ، فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
للفرس سهمان وللرجل سهم ، قال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من
سهم المؤمن ( 2 ) .
وحديث : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن
إدريس أضر على أمتي من إبليس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 383 .
( 2 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 390 ، ومن أراد الاطلاع أكثر فليراجع تاريخ بغداد :
ج 13 من ص 380 إلى ص 420 فإنها مليئة بمثل هذا الكلام .
( 3 ) دراسة في مصطلح الحديث : ص 182 .