وأخرج ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله ، في باب حكم
قول العلماء بعضهم في بعض عن محمد بن إسحاق انه طعن في نسب
مالك وقال : ان مالك امام المالكية ليس ولد من حلال .
وهكذا دواليك كان القدح في أئمة المذاهب وكأنهم بين أديان
مختلفة حتى قال الزمخشري في كشافه :
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه كتمانه لي أسلم
فان حنفيا قلت ، قالوا : بأنه * يبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وان مالكيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم
وان شافعيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وان حنبليا قلت ، قالوا : بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم ( 1 )
انظر كيف كان الطعن والقدح فيما بينهم ، فكيف إذا قالوا بأنه شيعي ! !
6 - الخطأ والسهو ، وعدم اتقان الحفظ وضياع الكتب :
1 - في ترجمة أحد محدثيهم :
طلحة بن عمر الحضرمي المكي صاحب عطاء .
ضعفه ابن معين وغيره ، وقال احمد والنسائي : متروك الحديث ،
وقال النجاري وابن المديني : ليس بشئ ، قال عبد الرحمن : قدم طلحة بن
عمرو فقعد على مصطبة ، واجتمع الناس ، قال : فخلوت به وقلت : ما هذه
الأحاديث ؟ فقال استغفر الله وأتوب إليه منها ! فقلت له اقعد وأخبر
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف للزمخشري : ج 4 ص 310 طبعة مصر .