الأحاديث التي استندوا إليها في مذهبهم ، بل إنهم يردون حتى الأحاديث
التي حصل الاجماع على صحتها لكنها مخالفة لمذهبهم أو رأي إمامهم ،
وإذا سألتهم لماذا لا تأخذون بهذه الأحاديث الصحيحة ؟ أجابوك بأن
الأحكام الشرعية ظنية وان أئمتنا لم يأخذوا بها وأخذوا ما هو صحيح
برأيهم وجرى عليه العمل في زمنهم ، وان هؤلاء الأئمة الكبار ولقربهم من
الصحابة والتابعين أوسع علما وأكثر تفقها منا .
اما إذا تكلمت على مذهب امامهم أو كان المذهب غير مذهبهم ،
فسرعان ما يأخذون برواية الأحاديث الموضوعة بحق مذهبهم والقدح
بالبلايا من الموضوعات بمن خالفهم . وفيما يلي نذكر أمثلة للموضوعات
في فضائل أئمتهم وكذلك القدح المتعارف عليه فيما بينهم .
أ - الأحاديث الموضوعة في فضائل الأئمة الأربعة :
1 - الأحاديث الموضوعة في فضائل أبي حنيفة :
عن انس أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سيكون رجل في أمتي يقال له
النعمان بن ثابت ويكنى أبا حنيفة ، يحيي دين الله تعالى وسنتي ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : هو سراج أمتي ، هو سراج أمتي ، هو سراج
أمتي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 3 ص 335 وقال : حديث موضوع .
( 2 ) مناقب أبي حنيفة : ج 1 ص 12 .