وهلم معي إلى أم المؤمنين الراوية لها نسائلها عن أنها لم لم تنبس
يوم التنازع عما روته ببنت شفة ، فتجابه من ينازع أباها بنص الرسول
الأمين وأخرت البيان عن وقت الحاجة ؟ ولعلها تجيب بأنها لم تسمع قط
من بعلها الكريم شيئا مما ألصق بها ، لكن رواة السوء بعد وفاتها لم ترع
لها كرامة فصعدت وصوبت ، وشاهد هذا الجواب ما سيوافيك عنها بطريق
صحيح ما ينافي الاستخلاف .
15 - عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أئمة الخلافة من
بعدي أبو بكر وعمر . الحديث .
ذكره الذهبي في ميزانه ( 1 ) ( 2 / 227 ) وقال : خبر باطل ، المتهم
بوضعه علي - بن صالح الأنماطي - ، فإن الرواة ثقات سواه .
قال الأميني : من المأسوف عليه أن الدهشة بالقلاقل بعد وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنست عائشة هذه الرواية يوم كان يستفيد بها أبوها ، ويسلم من
مغبة الاختيار في أمر الخلافة بالاستناد إلى النص الصريح ، أو خشيت حين
ذلك إن فاهت أن يقال : حلبت حلبا لها شطرها ، فأرجأتها إلى أن سبق
السيف العذل ، والصحيح : أنها أرجأت روايتها إلى أن لفظت نفسها
الأخير ، وسيوافيك عنها خلاف هذه الرواية من طريق صحيح .
16 - عن عبد الله بن عمر مرفوعا : يكون بعدي اثنا عشر خليفة ،
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 133 رقم 5865 .