عليكم رجل لم يخلق الله بعدي أحدا هو خير منه ولا أفضل ، وله شفاعة
مثل شفاعة النبيين ، فما برحنا حتى طلع أبو بكر الصديق ، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقبله والتزمه .
سمعه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي سنة ( 409 ) عن محمد بن
العباس بن الحسين أبي بكر القاص ، وقال : كان شيخا فقيرا يقص في جامع
المنصور وفي الطرقات والأسواق . راجع تاريخ بغداد ( 3 / 123 ) .
سبحانك اللهم ما خطر حافظ يأخذ من قاص مجهول يقص في درر
الطريق ، ويكد في الأسواق ؟ وما قيمة حديث هذا مأخذه ولا يوجد له
أصل محفوظ ؟ فإن كانت أحاديث نبي الإسلام هذا شأنها ، فعلى الإسلام
السلام ، وعلى حفاظها العفا .
61 - عن ابن مسعود مرفوعا : ما من مولود إلا وفي سرته من تربته
التي تولد منها ، فإذا رد إلى أرذل عمره رد إلى تربته التي خلق منها حتى
يدفن فيها ، وإني وأبا بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة ، وفيها ندفن .
أخرجه الخطيب في تاريخه ( 2 / 313 ) من طريق موسى بن سهل ،
عن إسحاق ابن الأزرق ، وذكره الذهبي في ميزانه ( 1 ) ( 3 / 211 ) في ترجمة
موسى فقال : خبر باطل رواه عنه نكرة مثله . أقول : لا يخفى ما في السند
على مثل الخطيب ، غير أن من شأنه السكوت عن غمز ما يروقه متنه من
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 4 / 206 رقم 8873 .