3 / 195 ، 4 / 64 ، 12 / 124 ) من عدة طرق ، وفيها غير واحد من الكذابين ، لا
يتكلم فيها بغمز جريا على عادته .
64 - عن أنس قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه ، فسألنا ابن عباس بعد ذلك
عن تفسيرها فقال :
أما قول الله : والتين : فبلاد الشام ، والزيتون : فبلاد فلسطين ، وطور
سينين : فطور سينا الذي كلم الله عليه موسى ، وهذا البلد الأمين : فبلد مكة ،
ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم : محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم رددناه أسفل
سافلين : عباد اللات والعزى ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات : أبو بكر
وعمر ، فلهم أجر غير ممنون : عثمان بن عفان ، فما يكذبك بعد بالدين :
علي بن أبي طالب ، أليس الله بأحكم الحاكمين : بعثك فيهم ، وجمعكم على
التقوى يا محمد .
أخرجه الخطيب في تاريخه ( 2 / 97 ) فقال : هذا الحديث بهذا
الإسناد باطل لا أصل له يصح فيما نعلم ، والرجال المذكورون في إسناده
كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان ، ونرى العلة من جهته ، وتوثيق ابن
الشخير له ليس بشئ ، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد
أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله ويبحثوا عن أمره ، ولعله كان
يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن وأثنى عليه لذلك ، وقد قال
يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت الصالحين في شئ أكذب منهم في
الحديث .
الوضاعون وأحاديثهم — صفحة 397
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٧