الله ولم ذاك ؟ قال : لأن الله خلقني وخلق أبا بكر وعمر من تربة واحدة وفيها
ندفن .
قال الذهبي : هذا الحديث موضوع ، فقال ابن عدي ( 1 ) : البلاء فيه
من يعقوب بن الجهم الحمصي . ميزان الاعتدال ( 2 ) ( 3 / 323 ) ، لسان
الميزان ( 3 ) ( 6 / 306 ) .
58 - عن أنس قال : لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق ، سمعت
علي بن أبي طالب يقول : المتفرسون في الناس أربعة ، امرأتان ورجلان ،
وعد صفرا بنت شعيب ، وخديجة بنت خويلد ، وعزيز مصر على عهد
يوسف . فقال : وأما الرجل الآخر : فأبو بكر الصديق ، لما حضرته الوفاة قال
لي : إني تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر ابن الخطاب ، فقلت
له : إن تجعلها في غيره لن نرضى به ، فقال : سررتني والله لأسرنك في
نفسك بما سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : وما هو ؟ قال : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إن على الصراط لعقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من
علي بن أبي طالب . فقال علي له : أفلا أسرك في نفسك وفي عمر بما
سمعته من رسول الله ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : قال لي : يا علي لا تكتب جوازا
لمن سب أبا بكر وعمر فإنهما سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين . فلما
هامش
( 1 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 7 / 150 رقم 2060 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 4 / 450 رقم 9809 .
( 3 ) لسان الميزان : 6 / 374 رقم 9334 .