الثابت عند الأمة جمعاء " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ، وأخذ البيعة
ليزيد ، ذلك الماجن الخائن السكير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ،
وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، التي سودت صحيفة التاريخ حتى
أفعمت كأس بغيه واخترمته منيته ؟
ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة ، كقوله
سبحانه : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) أولم يكن
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من أولي الأمر على أي من التفسيرين ؟ وكقوله
تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) ( 2 ) ، وكقوله
تعالى : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد
احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 3 ) إلى آيات كثيرة تشنع على ما كان عليه من
الطامات ، وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟
( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) ( 4 ) ، ( ومن يعص الله ورسوله
ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ( 5 ) .
وهل علمه المتكثر الذي كاد به أن يبعث نبيا كان يدعوه إلى عداء
العترة الطاهرة ؟ وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ والفواحش المبينة التي
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 93 .
( 3 ) الأحزاب : 58 .
( 4 ) الطلاق : 1 .
( 5 ) النساء : 14 .