الطائفة السادسة :
اعطاؤهم الاسم الأعظم
فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في حديث طويل جاء فيه : " انا
أحيي وأميت باذن ربي . . . . والأئمة من أولادي ( عليهم السلام ) . . . لقد أعطانا الله ربنا ما هو
أجل وأعظم وأعلى وأكبر من هذا كله ، . . . لقد أعطانا ربنا عز وجل علمنا للاسم
الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ، ونعرج به إلى السماء
ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق ، وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله
عز وجل ، ويطيعنا كل شئ حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم
والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار .
أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ، ومع هذا كله نأكل
ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ، ونحن عباد الله المكرمون
الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على
كثير من عباده المؤمنين . . . " ( 1 ) .
وقال ابن عباس : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ان من وراء قاف عالم لا يصل
اليه أحد غيري ، وانا المحيط بما وراءه ، والعلم به كعلمي بدنياكم هذه ، وانا الحفيظ
الشهيد عليها ، ولو أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع كالأرضين في
أقل من طرفة عين لفعلت ، لما عندي من الاسم الأعظم " ( 2 ) .
وعن أبي جعفر والإمام الهادي ( عليهما السلام ) : " ان اسم الله الأعظم على ثلاثة
وسبعين حرفا ، وانما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض ما
بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع
من طرفة عين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد
هامش
1 - بحار الأنوار : 26 / 6 - 7 باب نادر في معرفتهم بالنورانية ح 1 .
2 - مشارق الأنوار اليقين : 43 ، وبحار الأنوار : 57 / 336 ح 26 .