الطائفة العاشرة :
التفويض إلى آل محمد في الخلق والرزق والقدرة
قال الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " من خصه الله بالروح فقد فوض اليه أمره
ان يخلق باذنه " ( 1 ) .
وقال : ان الله تعالى يقول : * ( تبارك الله أحسن الخالقين ) * فقد أخبر ان في
عباده خالقين منهم عيسى ابن مريم ، خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله ، فنفخ فيه
فصار طائرا بإذن الله " ( 2 ) .
وفي زيارات أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) التي رواها ابن قولويه بسند صحيح
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) جاء فيها : " بكم يباعد الله الزمان الكلب ، وبكم يمحو الله ما
يشاء وبكم يثبت ، وبكم تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأرض أثمارها وبكم
تنزل السماء قطرها ورزقها ، وبكم ينزل الله الغيث ، إرادة الرب في مقادير أموره
تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم " ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر طويل جاء فيه : " وصرت انا صاحب أمر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال الله : * ( يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده ) * وهو روح
الله لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلا على ملك مقرب أو نبي مرسل أو وصي منتجب ،
فمن أعطاه الله هذا الروح فقد ابانه من الناس ، وفوض اليه القدرة وأحيى
الموتى " ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : قال تعالى * ( يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده ) *
ولا يعطى هذا الروح إلا من فوض اليه الامر والقدر ، وانا أحيي الموتى " ( 5 ) .
هامش
1 - الهداية الكبرى : 230 الباب السادس .
2 - التوحيد للصدوق : 63 باب 2 باب التوحيد ح 18 .
3 - كامل الزيارات : 200 الباب 79 .
4 - بحار الأنوار : 26 / 5 باب نادر في معرفتهم بالنورانية ح 1 .
5 - مشارق أنوار اليقين : 161 .