وانه به يحيون الموتى ، فكن من ذلك على ذكر .
* تقريب الاستدلال :
* أقول : احياء الموتى في هذه الطائفة من أعظم التصرفات التي يمتلكها آل
محمد ( عليهم السلام ) ، وإذا سلم بعض المنكرين لولايتهم التكوينية ، فإنه لا يسلمها في الاحياء
والإماتة أو الخلق ، وما ذاك إلا لكون الاحياء من مختصات الله عزت آلاؤه .
ولكن يأتي ان التصرف لآل محمد بالاحياء لا ينافي كونه من مختصات الله
عز وجل ، إذ لا نريد ان نثبت احياءهم للموتى بالاستقلال ، بل هو لا أقل نظير ولاية
الملائكة المدبرة في الاحياء والإماتة كما يأتي مفصلا .
وعلى كل حال فهذه الأدلة المتكثرة من أكثر آل محمد تفيد وقوع الاحياء منهم
للانسان والحيوان ، وتدل على تصرفهم التكويني في الإماتة والاحياء .
* أما صحة مضامين هذه الطائفة ، فقد رويناها من عدة طرق ومن مجموعها
يحصل للانسان استفاضة هذا المضمون ، وإذا لاحظنا الطوائف الأخرى الآتية فانا
نصل إلى حد القطع بصدق المضامين وعندها يصح القول بتواتر ثبوت الولاية
التكوينية لآل محمد ( عليهم السلام ) ، خاصة مع ما تقدم من آيات تدل على هذه الطوائف .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٩٢