الطائفة الثامنة :
التفويض لآل محمد في ابراء المرضى وكشف الضر
ففي الحديث الصحيح عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله وأبي
جعفر ( عليهما السلام ) وقلت لهما : أنتما ورثة رسول الله ؟
قال ( عليه السلام ) : " نعم " .
قلت : فرسول الله وارث الأنبياء علم كلما علموا ؟
فقال لي : " نعم " .
فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص ؟
فقال لي : " نعم بإذن الله " .
ثم قال : " ادن مني يا أبا محمد ، فمسح يده على عيني ووجهي وأبصرت
الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شئ في الدار . قال أتحب أن تكون هكذا
ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا " .
قلت : أعود كما كنت .
قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت .
قال علي : فحدثت به ابن أبي عمير . فقال : اشهد ان هذا حق كما أن النهار
حق ( 1 ) .
* أقول : وفي الباب في قصة أبو بصير روايات كثيرة ( 2 ) .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : الأئمة يحيون الموتى
ويبرؤون الأكمه والأبرص ويمشون على الماء ؟
قال ( عليه السلام ) : " ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعطاه ما لم
هامش
1 - بصائر الدرجات : 289 ج 6 باب 3 ح 1 .
2 - بصائر الدرجات : 269 إلى 272 باب انهم يحيون الموتى ، والمحجة البيضاء : 4 / 249 ،
والهداية الكبرى : 243 - 244 با 7 .