ونحوه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " جعلنا الله عينه في عباده ويده المبسوطة على عباده بالرأفة
والرحمة " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " لو بقيت الأرض بغير امام لساخت " ( 3 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لساخت بأهله ،
ولماجت كما يموج البحر بأهله " ( 4 ) .
وفي الباب أحاديث كثيرة ( 5 ) .
* تقريب الاستدلال :
تعتبر هذه الطائفة قسم ومصداق مما يأتي في الطائفة الثالثة من النحو الثاني
من الأدلة على كونهم واسطة في الفيض .
فصرف العذاب واستقرار الأرض وعدم وقوع السماء ، وكونهم أمانا للأمة من
الغرق ، وانه لولاهم لساخت الأرض بأهلها ، كل هذه الأمور لكونهم وسائط فيض
الله تعالى ونعمه .
ويأتي هناك ان كونهم وسائط بنفسه قدرة تكوينية على التصرف في الأمور
التي وسطهم الله فيها ، وان ولايتهم على هذه الأمور من باب المظهرية والمرآتية
والأذنية ، لا في طول ولاية الله ولا في عرضها .
وتقدم أن كونهم واسطة في الرزق والرحمة لا ينافي التصرف التكويني .
* أما صحة مضامين هذه الطائفة ، فقد رويناها من عدة طرق كما تقدم .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 197 ح 2 و 3 باب انهم أركان الأرض .
2 - التوحيد : 151 باب 12 ح 8 .
3 - بصائر الدرجات : 488 باب ان الأرض لا تبقى بغير امام ، وأصول الكافي : 1 / 179 باب ان
الأرض لا تخلو منه ح 10 .
4 - بصائر الدرجات : 488 ، وأصول الكافي : 1 / 179 ح 12 .
5 - بصائر الدرجات : 488 ، وأصول الكافي : 1 / 179 ح 12 .