شئ لآل محمد انهم متى أحبوا ان يفعلوا شيئا أو أرادوا فان ذلك الشئ بحكم
اطاعته لهم سوف يستجيب لهذه الرغبة والحب فيما أوتيه من قوة .
ان قيل : هذا يصح في حدود قدرة كل شئ وهي مختلفة ؟
قلنا الله أجل من أن يسخر الأشياء لآل محمد ( عليهم السلام ) ، ثم يسلبها القدرة بل هو
من اللغو .
أما كون المراد من بعض هذه الروايات العلة الغائية لتعبيرها " بنا " .
فإن كان المراد بالعلة الغائية التوسط في ايصال الخير وأن لولاهم لما رزقنا فهو
لا ينافي التصرف لان حقيقة التصرف صدور الشئ من المتصرف ، وتوسط الرزق
بهذا المعنى صدور للرزق من أهل البيت ( عليهم السلام ) بإذن الله تعالى .
وان أريد منه الاستقلالية في التصرف ، فمحال للزوم الشريك لله وهو الغلو .
* أما صحة مضامين هذه الطائفة ، فقد رويناها من عدة طرق ومن مجموعها
يحصل للانسان استفاضة هذا المضمون ، وإذا لاحظنا الطوائف الأخرى الآتية فانا
نصل إلى حد القطع بصدق المضامين وعندها يصح القول بتواتر ثبوت الولاية
التكوينية لآل محمد ( عليهم السلام ) ، خاصة مع ما تقدم من آيات تدل على هذه الطوائف .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٧٨