- وعن الحرث قال : خرجنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى انتهى إلى العاقول ( 1 )
فإذا هو بأصل شجرة قد وقع لحاؤها وبقي عمودها فضربها بيده ، ثم قال : " ارجعي
بإذن الله خضراء مثمرة " ، فإذا هي تهتز بأغصانها حملها الكمثري ، فقطعنا وأكلنا
وحملنا معنا ، فلما كان من الغد غدونا فإذا نحن بها خضراء فيها الكمثري ( 2 ) .
- وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " خرج الحسن بن علي في بعض عمره ومعه
رجل من ولد الزبير . . . نزلوا تحت نخل يابس . فقال الزبيري : لو كان في هذا النخل
رطب لأكلنا منه .
فقال له الحسن ( عليه السلام ) : وانك لتشتهي الرطب .
قال : نعم ، فرفع الحسن ( عليه السلام ) يده إلى السماء ودعا بكلام لم يفهمه الزبيري
فاخضرت النخلة ، ثم صارت إلى حالها وفارقت وحملت رطبا ( 3 ) .
وقريب منه روي عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) وأثمار الشجر اليابس في حينه ( 4 ) .
وأيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
- وعنه قال نزل أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) بواد فضرب خباه ، ثم خرج أبو جعفر
بشئ حتى انتهى إلى النخلة فحمد الله عندها بمحامد لم اسمع بمثلها ، ثم قال : " أيتها
النخلة أطعمينا ما جعل الله فيك " .
قال : فتساقط رطب احمر واصفر فأكل ومعه أبو أمية الأنصاري ، فأكل منه
وقال : " هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا
جنيا " ( 6 ) .
هامش
1 - معطف الوادي .
2 - بصائر الدرجات : 254 .
3 - بصائر الدرجات : 256 ، وكشف الغمة : 2 / 183 - 184 عبادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
4 - الخرايج والجرايح : 337 باب 10 ، وجامع كرامات الأولياء : 1 / 136 .
5 - الخرايج والجرايح : 203 باب 2 ، والهداية الكبرى : 153 باب 2 .
6 - بصائر الدرجات : 253 - 254 ، وكشف الغمة : 2 / 411 معجزات الصادق ( عليه السلام ) ، ودلائل
الإمامة : 97 معاجزه ، والخرايج والجرايج : 243 باب 6 .