بين يديه ، ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها وان يخلط ذلك كله بعضه ببعض .
ثم اخذ برأس الطاووس فقال : يا طاووس ، فرأينا لحمه وعظامه وريشه
يتميز من غيره حتى التزق ذلك برأسه وقام الطاووس بين يديه حيا .
ثم صاح بالغراب ، فقام حيا وبالباز والحمامة فقامتا كذلك حتى قامت كلها
احياء بين يديه " ( 1 ) .
وعن عمر في حديثه مع سلمان الفارسي قال : كان بيد علي ( عليه السلام ) قوس فلما
صرنا في الجبانة رمى بقوسه من يده فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان موسى ( عليه السلام ) فتح
فاه واقبل نحوي ليبتلعني ، فلما رأيت ذلك صار قلبي من الخوف وتنحيت وضحكت
في وجه علي ( عليه السلام ) وقلت له : الأمان يا علي بن أبي طالب اذكر ما كان بيني وبينك من
الجميل .
فلما سمع هذا القول استفرغ ضاحكا . وقال : " لطفت في الكلام فإنا أهل بيت
نشكر القليل " .
فضرب بيده إلى الثعبان واخذه بيده وإذا هو قوسه الذي كان بيده .
ثم قال عمر : يا سلمان اني كتمت ذلك عن كل أحد وأخبرتك به ، يا أبا عبد الله
فإنهم أهل بيت يتوارثون الأعجوبة كابرا عن كابر ، ولقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) يأتي بمثل
ذلك ، وكان أبو طالب وعبد الله يأتيان بمثل ذلك في الجاهلية ( 2 ) .
وفي الباب تحويل أمير المؤمنين الماء لحجر والحجر لماء ( 3 ) .
وعن أبي بصير قال : حججت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلما كنا في الطواف قلت
له : جعلت فداك يا ابن رسول الله يغفر الله لهذا الخلق .
فقال : " يا أبا بصير ان أكثر من ترى قردة وخنازير .
قال : قلت له : أرينهم .
هامش
1 - كشف الغمة : 2 / 412 معجزات الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، والخرايج والجرايح : 264 ، والمحجة
البيضاء : 4 / 265 .
2 - الفضائل لابن شاذان : 63 خبر عطرفة الجني .
3 - مشارق أنوار اليقين : 173 .