وعن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فركض برجله الأرض فإذا
بحر فيه سفن من فضة ، فركب وركبت معه حتى انتهى إلى موضع فيه خيام من
فضة ( 1 ) .
وقد حول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا مستهينا إلى كلب ( 2 ) .
وعن أبي حمزة قال : حججت مع الإمام الصادق ( عليه السلام ) وذكر بعض كراماته
واعتراض الأعرابي عليها . إلى أن قال :
فقال الأعرابي : نعم ، فدعا الله فصار كلبا في الوقت ومضى على وجهه ( 3 ) .
ومن هذا الباب قول النبي لما رأى خيالا : كن أبا ذر . فكان كما قال .
* ( انما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) * .
قال ابن العربي : ولم يرد نص عن الله تعالى ولا عن رسوله في مخلوق أنه
أعطي " كن " سوى الانسان خاصة ( 4 ) ، فظهر ذلك في وقت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة
تبوك فقال : " كن أبا ذر " ، فكان هو أبا ذر ( 5 ) .
وعن يونس بن ظبيان قال كنت عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع جماعة قلت :
قول الله لإبراهيم : * ( خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ) * أكانت أربعة عن أجناس
مختلفة أو من جنس واحد ؟
قال ( عليه السلام ) : " أتحبون ان أريكم مثله " ؟
قلت : نعم .
قال : " يا طاووس ، فإذا طاووس طار إلى حضرته ، فقال : يا غراب ، فإذا
غراب بين يديه ، ثم قال : يا بازي ، فإذا باز بين يديه ، ثم قال : يا حمامة ، فإذا حمامة
هامش
1 - بصائر الدرجات : 405 باب انهم يسيرون في الأرض من شاؤوا .
2 - الخرايج والجرايح : 203 الباب الثاني ، والهداية الكبرى : 124 - 125 باب 2 .
3 - كشف الغمة : 2 / 412 معجزات الصادق ، والخرايج والجرايح : 263 باب 7 .
4 - مراده به النبي الأعظم .
5 - الانسان الكامل : 62 عن الفتوحات المكية الباب 361 .