حقيقة الذر
هل خلق عالم الذر واخذ الميثاق هو امر واقعي أم امر افتراضي ؟
وهل هو بخلق الخلق أبدانا وأرواحا أم بمجرد الأرواح ؟
مما تقدم يعلم أن الذر أمر واقعي تواترت عليه الروايات خلافا لعلم
الهدى ( 1 ) .
وانه يرى الانسان الناس في ذلك العالم أبدانا وأرواحا ينطقون ويتكلمون .
وفي حديث الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) جاء فيه : " فقال
موسى يا رب ليتني كنت أراهم ، فأوحى الله عز وجل اليه : يا موسى انك لن تراهم
فليس هذا أوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنان . . أفتحب ان أسمعك
كلامهم ؟
فقال : نعم إلهي .
قال الله جل جلاله : قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي
الملك الجليل .
ففعل ذلك موسى فنادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد ، فأجابوا كلهم وهم في
أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك " ( 2 ) .
وفي حديث الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " فكانوا خلقا بمنزلة الذر يسعى " ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) عندما سئل كيف أجابوا وهم ذر قال : " جعل فيهم ما إذا سألهم
أجابوه " ( 4 ) .
هامش
1 - الأنوار النعمانية : 1 / 293 .
2 - بحار الأنوار : 26 / 275 - 276 ح 17 .
3 - أصول الكافي : 2 / 11 ح 2 باب انه أول من أجاب وأقر لله بالربوبية .
4 - أصول الكافي : 2 / 12 ح 3 .