إليك ، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد ، وبها تنشر ميت
البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي حتى تستجيب لي دعائي ، وتعرفني الإجابة ، اللهم ارزقني
العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ، ولا تمكنه من عنقي ، من ذا الذي
يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي
يعرض لك في عبدك ، أو يسألك عن أمره ، فقد علمت يا إلهي إنه ليس في حكمك
ظلم ، ولا في نقمتك عجلة إنما يعجل من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم الضعيف
وقد تعاليت يا الهي عن ذلك إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني
ونفسي ، وأقلني عثرتي ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء فقد ترى ضعفي
وتضرعي إليك ووحشتي من الناس ، وأنسي بك ، أعوذ بك اليوم فأعذني ، واستجير بك
فأجرني ، وأستعين بك على الضراء فأعني ، وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك
فاكفني ، وأومن بك فآمني ، وأستهديك فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك
مما تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم .
38 باب استحباب البكاء في الكعبة وحولها من خشية الله
1 محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ،
عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إنما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها .
( 17750 ) 2 وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ،
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سميت الكعبة بكة ؟ فقال : لبكاء الناس حولها وفيها .
هامش
الباب 38 فيه حديثان :
( 1 ) علل الشرائع ص 138 الصحيح : العزرمي بتقديم المهملة .
( 2 ) علل الشرائع ص 138 .