تكفل الله برزق أهلها من ثلاثة سبل ، مبارك له في اللحم والماء .
4 قال : وروي في أسماء مكة أنها مكة ، وبكة ، وأم القرى ، وأم رحم ،
والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم ، وكانوا إذا ظلموا رحموا .
5 محمد بن يعقوب ، قال : روي أن معد بن عدنان خاف أن بدرس الحرم فوضع
أنصابه ، وكان أول من وضعها ثم غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم
كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من
دخل مكة ، وعتوا وبغوا ، وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ، ولا يستحل
حرمتها ملك إلا هلك مكانه ، وكانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها
وتسمى بساسة كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وتسمى أم رحم ، كانوا
إذا لزموها رحموا ، فلما بغت جرهم واستحلوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل
وأفناهم ، غلبت خزاعة واجتمعت ليحلوا من بقي من جرهم عن الحرم " إلى أن
قال : " فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جهينة
فجاءهم سيل أتي فذهب بهم ووليت خزاعة البيت الحديث . أقول : وتقدم ما
يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
20 باب استحباب الشرب من ماء زمزم وسقى الحاج منه وإهدائه
واستهدائه .
( 17660 ) 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن علي الكرخي ، عن جعفر بن محمد ،
عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يستهدي من
ماء زمزم وهو بالمدينة .
هامش
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 92 .
( 5 ) الفروع ج 1 ص 223 .
تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب المتقدمة .
الباب 20 - فيه 7 أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 582 أخرجه عن المحاسن في ج 8 في 6 / 16 من الأشربة المباحة .