صبيحين ، وكان بأحدهما تأنيث ، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة
فأراد أحدهما صاحبه ففعل ، فمسخهما الله ، فقالت قريش : لولا أن الله رضى أن يعبد
هذان معه لما حولهما عن حالهما .
11 وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
سيف بن عميرة ، عن أبي زرارة التميمي ، عن أبي حسان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضرب بن وجه الماء حتى صار موجا ، ثم
أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم
دحى الأرض من تحته ، وهو قول الله عز وجل : إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة
مباركا . قال : ورواه أيضا عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام مثله .
12 محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أنه
سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق .
( 17650 ) 13 قال : وروي أنه سمي عتيقا لأنه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد
ووضع البيت في وسط الأرض لأنه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض وليكون
الغرض لأهل المشرق والمغرب سواء ، وحرم المسجد لعلة الكعبة .
14 قال : وروي عن الصادق عليه السلام ان الله اختار من كل شئ شيئا ، واختار
من الأرض موضع الكعبة .
15 قال : وقال عليه السلام : لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة .
16 قال : وفي خبر آخر ما خلق الله تعالى بقعة في الأرض أحب إليه منها ،
وأومى بيده إلى الكعبة ، ولا أكرم على الله عز وجل منها لها حرم الله الأشهر الحرم
هامش
( 11 ) الفروع ج 1 ص 216 .
( 12 ) الفقيه ج 1 ص 67 أخرج نحو ذيله في 5 / 13 .
( 13 ) الفقيه ج 1 ص 68 و 69 .
( 14 ) الفقيه ج 1 ص 87 .
( 15 ) الفقيه ج 1 ص 87 .
( 16 ) الفقيه ج 1 ص 87 .