ابن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد المصافحة ، فقال : دور نخلة .
( 16150 ) 2 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن
يحيى بن زكريا ، عن أبي عبيدة قال ، كنت زميل أبي جعفر عليه السلام وكنت أبدء بالركوب
ثم يركب هو ، فإذا استوينا سلم وسائل مسائلة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح ،
قال : وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وسائل مسائلة
من لا عهد له بصاحبه ، فقلت : يا بن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا ،
وان فعل مرة فكثير ، فقال : أما علمت ما في المصافحة ، ان المؤمنين يلتقيان
فيصافح أحدهما صاحبه فما تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق عن
الشجر والله ينظر إليهما حتى يفترقا .
3 - وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان
الجمال ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : زاملت أبا جعفر عليه السلام في شق محمل من المدينة
إلى مكة فزل في بعض الطريق ، فلما قضى حاجته وعاد قال : هات يدك فناولته
يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ثم قال : يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى
أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق
عن الشجر في اليوم الشاتي .
4 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ،
عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : زاملت أبا جعفر عليه السلام فحططنا الرحل ثم
مشى قليلا ، ثم جاء فأخذ يدي فغمزها غمزة شديدة فقلت جعلت فداك : أو ما كنت
معك في المحمل فقال : أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله
إليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب : تتحات عنهما ، فتتحات
يا أبا حمزة كما يتحات الورق من الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب .
هامش
الأصول : ص 398 .
( 3 ) الأصول : ص 399 .
( 4 ) الأصول : ص 399 .