ما ادعيت ، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من صار فيها صرف عنه السوء ،
والساعة التي من صار فيها حاق به الضر ؟ من صدقك بهذا استغنى بقولك عن
الاستعانة بالله في ذلك الوجه ، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ،
وينبغي أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل ، فمن آمن لك بهذا فقد أتخذك من
دون الله ضدا وندا ، ثم قال عليه السلام الله : لا طير إلا طيرك ، ولا ضير إلا ضيرك ،
ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك ، ثم التفت إلى المنجم وقال : بل نكذبك ونسير
في الساعة التي نهيت عنها .
5 - وفي ( معاني الأخبار ) عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ،
عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن الحسين بن
زيد الزيات ، عن محمد بن زياد الأزدي ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام
في حديث في قول الله تعالى : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " إلى أن قال :
وأما الكلمات فمنها ما ذكرناه ، ومنها المعرفة بقدم باريه وتوحيده وتنزيهه عن
التشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمر والشمس واستدل بأفول كل واحد
منها على حدثه ، وبحدثه على محدثه ، ثم أعلمه عز وجل أن الحكم بالنجوم
خطأ .
( 15050 ) 6 - وعن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن
بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل ،
عن أبيه ، عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين عليه السلام يقول : الذنوب
التي تغير النعم البغي على الناس " إلى أن قال : " والذنوب التي تظلم الهواء
السحر والكهانة والايمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين الحديث
هامش
( 5 ) معاني الأخبار ص 43 راجع الحديث فإنه طويل .
( 6 ) معاني الأخبار ص 78 فيه عبد الله بن الفضيل ، والحديث طويل راجعه .